العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها
(مسألة ٦): يجوزاشتراط خيار الفسخ لكلّ من الثلاثة.
(مسألة ٧): يجوز الدور في الحوالة وكذا يجوز الترامي بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال، أو بتعدّد المحتال واتّحاد المحال عليه.
(مسألة ٨): لو تبرّع أجنبيّ عن المحال عليه برئت ذمّته، وكذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال، وكذا لو تبرّع المحيل عنه.
(مسألة ٩): لو أحال عليه فقبل وأدّى، ثمّ طالب المحيل بما أدّاه فادّعى أنّه كان له عليه مال و أنكر المحال عليه، فالقول قوله مع عدم البيّنة فيحلف على براءته ويطالب عوض ما أدّاه لأصالة البراءة من شغل ذمّته للمحيل، ودعوى: أنّ الأصل أيضاً عدم اشتغال ذمّة المحيل بهذا الأداء، مدفوعة[١] بأنّ الشكّ في حصول اشتغال ذمّته وعدمه مسبّب عن الشكّ في اشتغال ذمّة المحال عليه وعدمه، وبعد جريان أصالة براءة ذمّته[٢] يرتفع الشكّ.
هذا علىالمختار من صحّة الحوالة على البريء، وأمّا على القول بعدم صحتها فيقدّم قول المحيل; لأنّ مرجع الخلاف إلى صحّة الحوالة وعدمها ومع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدّم قول مدّعي الصحّة[٣] وهو المحيل، ودعوى: أنّ تقديم قول مدّعي الصحّة إنّما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين وهما في الحوالة المحيل والمحتال وأمّا المحال عليه فليس طرفاً وإن اعتبر رضاه في صحّتها، مدفوعة، أوّلاً: بمنع عدم كونه طرفاً، فإنّ الحوالة
[١] . في هذا الدفع إشكال . ( خميني ) .
ـفي هذا الدفع إشكال ، حيث إنّ تقدّم الأصل السببي راجع بحسب الحقيقة إلى تقدّم الأمارة على الأصل في المسبب وذلك غير محقّق في مثل المورد الذي يكون الأصل السببي أصالة البراءة لا الاستصحاب الموضوعي المنقح لموضوع الأمارة ، وكيف كان فالدعوى مدفوعة ; بأنّ تشخيص المدّعي والمنكر بيد العرف ، والمحيل هنا مدع عرفاً والمحال عليه منكر . ( صانعي ) .
[٢] . الصحيح التمسّك في المقام باستصحاب عدم اشتغال ذمّته فإنّه يحرز الموضوع دون أصالة البراءة . ( خوئي ) .
[٣] . هذا تامّ بالنسبة إلى مقدار الحوالة ، وأ مّا الزائد عليه فلا يثبت بها . ( صانعي ) .