العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٤ - فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها
المحتال المراد منه: القبول، لا اعتبارها بعده أيضاً، وتشتغل[١] ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته، وتبرأ ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به، وتشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه إن كانت على بريء أو كانت بغير المثل، ويتحاسبان بعد ذلك.
(مسألة ٣): لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على مليء.
(مسألة ٤): الحوالة لازمة فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة. نعم لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل، والمراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين، وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم، ولا يعتبر فيه كونه محجوراً، والمناط الإعسار واليسار حال الحوالة وتماميّتها، ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ، ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه يسقط[٢] الخيار; للانصراف على إشكال[٣]، وكذا مع وجود المتبرّع.
(مسألة ٥): الأقوى جواز الحوالة على البريء، ولا يكون داخلاً في الضمان.
[١] . أي بمجرّد الحوالة وإن لم يتحقّق الأداء من المحال عليه ، وسيأتي البحث عن ذلك في المسألة العاشرة وأنّ الأقوى خلاف ذلك . ( لنكراني ) .
[٢] . الأشبه عدم السقوط . ( خميني ) .
ـوالأقرب عدم السقوط . ( لنكراني ) .
[٣] . أظهره عدم السقوط . ( خوئي ) .
ـمذبوب فإنّه ليس إلاّ إطلاق أخبار ثبوت الخيار بفقر المحتال عليه وإفلاسه وجهل المحتال ومع الانصراف لا عبرة بالإطلاق في المنصرف عنه كما لا يخفى ، ووجه الانصراف واضح ، حيث إنّ الحكم بالخيار مع الإفلاس والجهل ليس عند العرف إلاّ لعدم تمكّنه من الأداء وتضرّر المحتال لا لمحض الإفلاس بما هو هو ومع البناء بالاقتراض يندفع الضرر فلم يبق للإطلاق محلّ بالنسبة إليه حتّى يكون سبباً للإشكال ، ثمّ إنّ الظاهر ثبوت الخيار مع كلّ ما في المحتال عليه ممّا يوجب الضرر على المحتال من دون الاختصاص بالإفلاس والفقر ككونه مماطلا غير وفي أو تعسّر الاستيفاء وذلك منه ، قضاءً لنفي الضرر والحرج . ( صانعي ) .