العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨١ - فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها
التفصيل[١] بين أن يحوّله عليه بماله عليه بأن يقول: أعطه من الحقّ الذي لي عليك، فلا يعتبر رضاه فإنّه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه وإن كان بنحو إشتغال ذمّته للمحتال وبراءة ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة، بخلاف ما إذا وكّله، فإنّ ذمّة المحيل مشغولة إلى حين الأداء، وبين أن يحوّله عليه من غير نظر إلى الحقّ الذي له عليه على نحو الحوالة على البريء، فيعتبر رضاه; لأنّ شغل ذمّته بغير رضاه على خلاف القاعدة، وقد يعلّل باختلاف الناس في الاقتضاء، فلابدّ من رضاه، ولا يخفى ضعفه، كيف وإلاّ لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنّه لا إشكال فيه.
الرابع: أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل، سواء كان مستقرّاً او متزلزلاً، فلا تصحّ في غير الثابت، سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق، أو لم يوجد سببه أيضاً كالحوالة بما يستقرضه، هذا ما هو المشهور[٢]، لكن لا يبعد[٣] كفاية حصول السبب كما ذكرنا في الضمان، بل لا يبعد الصحّة[٤] فيما إذا قال: اقرضني كذا وخذ عوضه من زيد، فرضي ورضي زيد أيضاً; لصدق الحوالة وشمول العمومات، فتفرغ ذمّة المحيل وتشتغل ذمّة المحال بعد العمل وبعد الاقتراض.
الخامس: أن يكون المال المحال به معلوماً; جنساً وقدراً، للمحيل والمحتال، فلا تصحّ الحوالة بالمجهول على المشهور للغرر، ويمكن أن يقال بصحّته إذا كان آيلاً إلى
[١] . بل لا وجه له ، فإنّ الحوالة على المديون بنحو ما على البريء لامحصّل لها ، ولا ربط بين باب الحوالة والوكالة . ( خميني ) .
ـلا محصّل لهذا التفصيل لعدم الفرق بين الحوالتين وكونهما بنحو واحد ، والأحوط اعتبار رضاه ، بل قبوله في المقامين . ( لنكراني ) .
[٢] . وهو المنصور ، بل الأقوى عدم الصحّة في الفرع اللاحق . ( خميني ) .
ـقد مرّ في باب الضمان أ نّه الأحوط بل الأقوى . ( لنكراني ) .
[٣] . فيه إشكال بل منع ، وكذا فيما بعده . ( خوئي ) .
[٤] . والأقوى فيه عدم الصحّة . ( لنكراني ) .