العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٧ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
الرابع: كونه مختاراً[١]، فلا يصحّ[٢] ضمان المكره[٣].
الخامس: عدم كونه محجوراً لسفه إلاّ بإذن الوليّ، وكذا المضمون له، ولا بأس بكون الضامن مفلّساً، فإنّ ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء، وأمّا المضمون له فيشترط عدم كونه مفلّساً، ولا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو مفلّساً، لكن لا ينفع إذنه[٤] في جواز الرجوع عليه[٥].
السادس: أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور[٦]; لقوله تعالى: (لا يَقْدِرُ عَلى شَيْء)([٧])، ولكن لا يبعد صحّة ضمانه وكونه في ذمّته
[١] . وكذا المضمون له في قبوله . ( خميني ) .
ـوكذا المضمون له فلا يصحّ قبوله مع الإكراه . ( صانعي ) .
[٢] . وكذا لا يصحّ الضمان للمكره . ( لنكراني ) .
[٣] . وكذلك المضمون له . ( خوئي ) .
[٤] . في الرجوع إلى ما تعلّق به الحجر ، وأ مّا بغيره أو بعد رفعه فلا مانع من الرجوع إليه بسبب إذنه في حال الحجر . ( خميني ) .
ـإنّما لا ينفع اُذن المفلس في جواز الرجوع إليه حال حجره بالزائد عن نصيب المضمون له عن أمواله ، وأ مّا الرجوع عليه حال الحجر بمقدار النصيب المضمون له فلا مانع منه لأ نّه بالضمان وانتقال ما في ذمّته إلى ذمّة الضامن صار مؤدّياً لذلك المقدار من المال ومعه يكون الحجر مرتفاً بالنسبة إليه ، من دون لزوم رفع الحاكم حجره ، وكذا لا مانع من رجوعه إليه بغير ما تعلّق به الحجر أو بعد ارتفاع الحجر ولو بمقدار زائد عن نصيب المضمون له ، كما هو واضح . ( صانعي ) .
ـفي الزائد على مقدار تعلّق به الحجر ; وهو مقدار نصيب المضمون له ، وأ مّا ذلك المقدار فلا مانع من تأثير إذنه في جواز الرجوع عليه حال حجره ، كما أ نّه يؤثّر مطلقاً بعد رفع الحجر . ( لنكراني ) .
[٥] . أي في أمواله الموجودة التي تكون مورداً للحجر . ( خوئي ) .
[٦]. وهو الأقوى ، ودعوى الانصراف غير وجيهة ، وضمان الإتلاف خارج عنها تخصّصاً . ( خميني ) .
ـوهو الأقوى . ( لنكراني ) .
[٧]ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) النحل ( ١٦) : ٧٥ .