العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٠ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
للعامل فعليه اُجرة الأرض للمالك مع جهله[١] به، وله الإبقاء بالاُجرة، أو الأمر بقلع الغرس، أو قلعه بنفسه، وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع، ويظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً، ولا دليل عليه بعد كون المالك مستحقّاً للقلع، ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل، بأن انكسر مثلاً بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر، ولكن كلمات الآخرين لا يقبل هذا الحمل، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع، حيث قالوا[٢] مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الاُجرة أو القلع، ومن الغريب ما عن «المسالك» من ملاحظة كون قلعه مشروطاً بالأرش لا مطلقاً، فإنّ استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته فينبغي أن يلاحظ أيضاً في مقام التقويم، مع أنّه مستلزم للدور كما اعترف به، ثمّ إنّه إن قلنا
[١] . بل مطلقاً أيضاً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . ما قالوا هو المطابق للقواعد وهو الحقّ في المقام ، حيث إنّه ليس للمالك قلع الغرس لعدم كون الغارس ظالماً حتّى لا يكون له عرق بعد ما كان الغرس بإذن المالك ورضاه ، فعلى المالك الإبقاء مع أخذ الاُجرة أو القلع مع أداء الأرش بالمعنى المذكور ، فإنّ القلع بلا أرش كذلك ضرر على الغارس وهو منفي بالقاعدة ، وما في الجواهر ، دفعاً لعدم وجوب البقية على المالك مع الاُجرة ، لمنافاته لقاعدة السلطنة ، من قوله: «وقاعدة لا ضرر ولا ضرار لا تقتضي الجبر في الأفراد التي فيها هدم القواعد الشرعية»( أ ) ، كما ترى ، حيث إنّ موردها في قضية سمرة من ذلك القبيل . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام ٢٧ : ٩٥ .