العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣١ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلاً فلابدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما; لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر.
(مسألة ٢٦): إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء، فالظاهر أنّ المالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ، فيجبره على العمل، وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه، أو باُجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه، وإن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالاُمور المذكورة عدول المؤمنين، بل لا يبعد[١] جواز إجباره بنفسه، أو المقاصّة[٢] من ماله[٣]، أو استئجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه، أو نحو ذلك. وقد يقال بعدم جوازالفسخ إلاّ بعد تعذّرالإجبار وأنّ اللازم[٤] كون الإجبار من الحاكم[٥] مع إمكانه، وهو أحوط[٦] وإن كان الأقوى التخيير بين الاُمور المذكورة.
هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة، وإلاّ فيكون مخيّراً[٧] بين الفسخ والإجبار، ولا يجوز الاستئجار عنه للعمل. نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحوالشرط لا القيد يمكن إسقاط حقّ
[١] . بل لا يخلو عن قوّة . ( صانعي ) .
[٢] . للاستئجار . ( خميني ) .
[٣] . في جوازها وجواز استئجار المالك عنه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٤] . في العبارة مسامحة ، فإنّ لزوم كون الإجبار من الحاكم مع إمكانه لا يختصّ بهذا القول بل هو مسلّم لا إشكال فيه . ( لنكراني ) .
[٥] . تقدّم إجبار الحاكم على إجبار غيره مع اختيار المالك الإجبار وعدم الفسخ لا إشكال فيه ، وكأنّ العبارة لا تخلو من نحو تشويش . ( خميني ) .
[٦] . لا يترك وإن كان ما في المتن لا يخلو من قوّة . ( خميني ) .
ـوهو الأحوط الأولى دفعاً لاحتمال التنازع والمشاجرة . ( صانعي ) .
ـلا يترك . ( لنكراني ) .
[٧] . بالنحو الذي عرفت من تأخّر رتبة الفسخ عن الإجبار احتياطاً . ( لنكراني ) .