العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٠ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
كون جميع الفائدة للمالك، حيث إنّه بمنزلة المتبرّع في هاتين الصورتين، فلا يستحقّ اُجرة المثل على الأقوى وإن كان عمله بعنوان المساقاة.
(مسألة ٢٤): يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة، كأن يقول: ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن اُساقيك على هذا الآخر بالثلث، والقول بعدم الصحّة لأنّه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ضعيف; لمنع كونه من هذا القبيل، فإنّ المنهيّ عنه البيع حالاّ بكذا ومؤجّلاً بكذا أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا، والمقام نظير أن يقول: بعتك داري بكذا على أن اُبيعك بستاني بكذا، ولا مانع منه; لأنّه شرط مشروع في ضمن العقد.
(مسألة ٢٥): يجوز تعدّد العامل، كأن يساقي مع اثنين بالنصف له والنصف لهما، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم، أو فيما بينهما، وتعيين حصّة كلّ منهما، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد: ساقيناك على هذا البستان بكذا، وحينئذ فإن كانت الحصّة المعيّنة للعامل منهما سواء كالنصف أو الثلث مثلاً صحّ وإن لم يعلم العامل كيفيّة شركتهما وأنّها بالنصف أو غيره، وإن لم يكن سواء كأن يكون