العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣ - فصل في أحكام عقد الإجارة
فصل
]في أحكام عقد الإجارة[
الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلاّ بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ. نعم الإجارة المعاطاتيّة جائزة[١]، يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه.
(مسألة ١): يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة. نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع; لأنّ نقص المنفعة عيب[٢]، ولكن ليس كسائر العيوب، ممّا يكون المشتري معه
[١] . الأقوى لزومها ، كما أنّ الأقوى لزوم البيع المعاطاتي أيضاً ، لكن لا ينبغي ترك مراعاة الاحتياط . ( خميني ) .
ـالأظهر أ نّها أيضاً لازمة . ( خوئي ) .
ـبل لازمة على الأقوى كالبيع . ( صانعي ) .
ـبل لا يبعد كونها لازمة أيضاً ، وعلى تقدير الجواز فالملزم لا ينحصر بالتصرّف ، كما أنّ الظاهر عدم كون كلّ تصرّف ملزماً . ( لنكراني ) .
[٢] . في التعليل إشكال . ( خميني ) .
ـظاهره أنّ الخيار هنا خيار العيب ، وأنّ عدم ثبوت الأرش إنّما هو لأجل عدم كون كلّ عيب موجباً لثبوته ، ولكنّه مخدوش ; لأنّ العيب الحقيقي ما كان نقصاً أو زيادة في الخلقة الأصلية ، والمفروض عدم ثبوته في المقام ، والعيب الحكمي يحتاج إلى الدليل ، وعليه فالظاهر ما أفاده في « الجواهر » من كون الخيار في المقام خيار تعذّر التسليم ; لاقتضاء إطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع ، وهنا احتمالات اُخر ضعيفة . ( لنكراني ) .