العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٨ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
ذلك على خلاف وضع المساقاة، كماترى، كدعوى: أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك، إذ هو أوّل الدعوى، والقول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه، فيه: أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام، حيث إنّ تلك الاُصول وإن لم تكن للمالك الشارط، إلاّ أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها، ودعوى: أنّه إذا كانت تلك الاُصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعيّة نمائها لها، مدفوعة، بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع. نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه كان كذلك، لكن عليه تكون تلك الاُصول بمنزلة المستثنى من العمل، فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الاُصول.
(مسألة ٢١): إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلاً، هل يجب على العامل إتمام السقي؟ قولان، أقواهما العدم.
(مسألة ٢٢): يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً ومقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور وبدوّ الصلاح، بل وكذا قبل البدوّ، بل قبل الظهور[١] أيضاً[٢]، إذا
[١] . البطلان أشبه قبل الظهور ولو مع القيدين ، وأ مّا مع الظهور قبل البدوّ ، فلا يبعد صحّته مع اشتراط القطع أو شرط بقائه مدّة معلومة . ( خميني ) .
ـالظاهر هو البطلان قبل الظهور مطلقاً ولو مع القيدين ; لما عرفت في كتاب الإجارة من عدم معقولية هذا النحو من التمليك ، وقياسه على معاملة ما في الذمّة واضح الفساد ، وهذا هو الوجه في البطلان في بيع الثمار قبل الظهور ، لا الأخبار المانعة للقصور فيها سنداً أو دلالة ، ولم يثبت إجماع على الجواز فيه قبل الظهور ولو مع الضميمة أو عامين . وأ مّا بعد الظهور قبل البدو في المقام فالظاهر أ نّه لا مانع منه مع شرط القطع والاتّصاف بالمالية إذا قطع ، أو مع شرط البقاء مدّة معلومة ، وبدون ذلك محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٢] . فيه إشكال ، وإسراء حكم البيع إلى الإجارة قياس . ( خوئي ) .