العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٥ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
صحّته قولان، أقواهما الصحّة[١]; لعدم إضرار مثل هذه الجهالة; لعدم ايجابها الغرر مع أنّ بنائها على تحمّله، خصوصاً على القول[٢] بصحّة مثله في الإجارة، كما إذا قال: إن خطت روميّاً فبدرهمين وإن خطت فارسياً فبدرهم.
(مسألة ١٨): يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى الحصّة من الفائدة، والمشهور كراهة اشتراط المالك على العامل شيئاً من ذهب أو فضّة، ومستندهم في الكراهة غير واضح، كما أنّه لم يتّضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها بالعكس أيضاً، وكذا اختصاصها بالذهب والفضّة أو جريانها في مطلق الضميمة، والأمر سهل.
(مسألة ١٩): في صورة اشتراط شيء من الذهب والفضّة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة هل ينقص منهما شيء أو لا؟ وجهان، أقواهما العدم، فليس قرارهما مشروطاً بالسلامة. نعم لو تلف الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلاً، ففي سقوط الضميمة وعدمه أقوال:
ثالثها: الفرق بين ما إذا كانت للمالك على العامل فتسقط، وبين العكس فلا تسقط.
رابعها[٣]: الفرق بين صورة عدم الخروج أصلاً فتسقط، وصورة التلف فلا، والأقوى
[١] . محلّ إشكال ، وقد مرّ الحكم بالبطلان في الإجارة بالنحو المذكور . ( خميني ) .
ـبل الأقوى البطلان كما في الاجارة المردّدة . ( خوئي ) .
[٢] . كما عرفت استظهاره منّا في حواشي كتاب الإجارة . ( لنكراني ) .
[٣] . هذا لا يخلو من قوّة ، والأحوط التخلّص بالتصالح . ( خميني ) .
ـبل هنا وجه خامس وهو : أنّ المساقاة في فرض عدم ظهور الثمر أصلاً باطلة لأ نّه لم تكن معاوضة في هذا الفرض إلاّ صورتها ، ولذا لو علم من الخارج بعد عقد المساقاة أنّ الثمرة لا تخرج أصلاً لم تكن شبهة في بطلانه ، وعليه فلا أثر للشرط المزبور لأ نّه شرط في ضمن عقد باطل ، وأ مّا في صورة التلف كلاًّ أو بعضاً فنفوذ الشرط وعدم نفوذه تابع لكيفية جعله إطلاقاً أو تقييداً ، فإذا لم يكن دليل على التقييد ولو من جهة الانصراف وجب العمل بالشرط من دون فرق بين أن يكون الشرط على العامل أو على المالك . ( خوئي ) .
ـولعلّه الأقرب . ( لنكراني ) .