العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٣ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
حينئذ كأنّه نائب عنه في العمل بإذن المالك وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك، ولازم القول بالصحّة الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل.
(مسألة ١٣): لا يشترط[١] أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الاُجرة، ويجوز أن يشترط كون اُجرة بعض الأعمال على المالك، والقول بالمنع لا وجه له، وكذا يجوز أن يشترط كون الاُجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر١، وأمّا لو شرط على المالك أن يكون اُجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحّته وجهان:
أحدهما: الجواز; لأنّ التصدّي لاستعمال الاُجراء نوع من العمل، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك; لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها، والمالك ليس له معرفة بذلك.
والثاني٢: المنع; لأنّه خلاف وضع المساقاة، والأقوى الأوّل٣. هذا، ولو شرطا كون الاُجرة حصّة مشاعة من الثمر بطل; للجهل بمقدار مال الإجارة، فهي باطلة.
(مسألة ١٤): إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد، وكان جميعه للمالك، وحينئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحقّ٤ اُجرة المثل٥ لعمله، وإن شرطا انفراد المالك به لم يستحقّ٦ العامل شيئاً; لأنّه حينئذ متبرّع بعمله.
١ . إن اُريد بذلك اشتراط أداء الاُجرة الثابتة في الذمّة من الثمر فهو وإن كان صحيحاً إلاّ أنّه خلاف ظاهر المقابلة في العبارة، وإن اُريد بذلك جعل الاُجرة في الثمر كما هو ظاهر العبارة فهو غير صحيح لأنّ الثمر معدوم حين العقد فلا يصحّ جعله اُجرة، ومن ذلك يظهر حال ما بعده. (خوئي).
٢ . وهو الأقوى. (خميني).
٣ . بل الثاني هو الأقوى. (خوئي).
ـبمقتضى العمومات، والثاني بمقتضى المساقاة، وعليه فتكون المعاملة كذلك صحيحة لكن لا يترتّب عليها آثار المساقاة ولا يصحّ إنشائها بإنشاء المساقاة. (صانعي).
[١] . أي عند الإطلاق وعدم الانصراف . ( لنكراني ) .