العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢١ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
للتلقيح، وبناء الثلّم، ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك، ولا دليل على شيء من الضابطين، فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع، وإلاّ فلابدّ من ذكر مايكون على كلّ منهما رفعاً للغرر، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً[١]; لأنّ المال مشترك بينهما، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما.
(مسألة ١٠): لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك، فلاخلاف بينهم في البطلان; لأنّه خلاف وضع المساقاة. نعم لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمر فلا إشكال في صحّته، وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه، وإلاّ كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان، أقواهما[٢] الأوّل[٣]، وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلاّ مثل الحفظ ونحوه، وإن كان الظاهر[٤] في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ.
(مسألة ١١): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل، وإن لم يمكن فله الفسخ[٥]، وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط، وهل له أن لا يفسخ ويطالبه باُجرة العمل بالنسبة إلى حصّته، بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالاُجرة؟ وجهان، بل قولان، أقواهما ذلك[٦]. ودعوى: أنّ
[١] . فيه إشكال بل منع ، وقد مرّ منه اعتبار التعيين في المزارعة . ( خوئي ) .
[٢] . بل الأقرب الثاني ، وكذا في الفرع التالي . ( لنكراني ) .
[٣] . بل الأقرب الثاني ، وكذا في الفرع التالي . ( خميني ) .
ـبل أقواهما الثاني وكذا الحال فيما بعده . ( خوئي ) .
ـبمقتضى العمومات والثاني بمقتضى المساقاة . ( صانعي ) .
[٤] . بحسب المساقاة وأ مّا بحسب العمومات فالظاهر عدم وقوعه مورداً للتعرّض . ( صانعي ) .
[٥] . بل مع التمكّن من الإجبار أيضاً . ( خوئي ) .
[٦] . محلّ إشكال في المقام ، ولا يبعد أن تكون الشروط مختلفة ، والتفصيل لا يسعه المقام .( خميني ) .
ـبل أقواهما عدمه هنا وفي سائر العقود . ( خوئي ) .
ـلا لما عللّه من كون الشرط مفيداً للتمليك ; لعدم كونه مفيداً له عرفاً ، كما أشار إليه في الدعوى ، بل لأنّ مثل هذا الشرط كان مفوتاً لحصّة المالك وموجباً لضرره ، وبذلك يظهر اختلاف الشروط في العقود والمعاملات في ذلك . وبالجملة كلّ شرط موجب للضرر على المالك وتفويت المنفعة عليه موجب للضمان دون ما لم يكن كذلك مثل شرط الخياطة المذكورة في المتن . ( صانعي ) .
ـمحلّ تأ مّل ، بل منع مطلقاً . ( لنكراني ) .