العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٩ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
والقطن وقصب السكّر ونحوها وإن تعدّدت اللّقطات فيها كالأوّلين، ولكن لا يبعد[١] الجواز[٢] للعمومات وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائيّة ولا يكون من المعاملات الغرريّة عندهم، غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة.
(مسألة ٤): لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّ اُصولها من رطوبات الأرض وإن احتاجت إلى أعمال اُخر[٣]، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذ، فإنّ هذه اللفظة[٤] لم ترد[٥] في خبر من الأخبار وإنّما هي من اصطلاح العلماء، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب، ولذا قلنا[٦] بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي، وإن ضويق نقول بصحّتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة.
(مسألة ٥): يجوز المساقاة على فُسلان مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلاّ بعد سنين، بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها ولو بعد خمس[٧] سنين أو أزيد.
(مسألة ٦): قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس، لكن الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة، بأن يشترط على العامل غرسه
[١] . محلّ إشكال ، وأولى منه مطلق الزرع . ( لنكراني ) .
[٢] . لا يترك الاحتياط فيه وفي مطلق الزرع ، وقد تقدّم أنّ العمومات لا تشمل أمثال هذه المعاملات . ( خوئي ) .
[٣] . موجبة لاستزادة الثمرة كمّيّة أو كيفيّة ، وفي غير هذه الصورة محلّ إشكال . ( خميني ) .
ـموجبة للاستزادة ، وإلاّ فمحلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٤] . قد ورد لفظ السقي في الرواية ، ولكن الظاهر أ نّه لا موضوعية له . ( خوئي ) .
[٥] . نعم ، ورد في خبر يعقوب بن شعيب المتقدّم التعبير بلفظ « اسق » ولعلّ مثله هي العلّة للتعبير من العلماء ـ رضوان الله عليهم ـ وجرى اصطلاحهم على ذلك . ( لنكراني ) .
[٦] . الاستغناء من السقي أمرٌ وظهور الثمر أمرٌ آخر ، ولا ملازمة بين القول بالجواز في الأوّل والقول به في الثاني . ( لنكراني ) .
[٧] . مع جعل المدّة طويلة غير متعارفة إشكال . ( خميني ) .