العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٢ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
وعن ابن الجنيد وابن البرّاج حرمته[١]، فالأحوط[٢] الترك.
الثامنة: بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن، من جنسه أو غيره، بعد التخمين بحسب المتعارف، بل لا بأس به[٣] قبل ظهوره[٤] أيضاً[٥]، كما أنّ الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخرعن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الاُخرى، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والاُخرى للآخر، إذ القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر وفي أصل العقد.
التاسعة: لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر وفي السنة الاُولى، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلاّ بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد، وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفاً عامّاً أو خاصّاً وصارت بائرة، يجوز للمتولّي أن يسلّمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقلّ أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة على أن يعمّرها ويزرعها إلى سنتين مثلاً لنفسه، ثمّ يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصّة معيّنه.
العاشرة: يستحبّ للزارع كما في الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ، بأن يقول: «اللّهمّ قد بذرنا وأنت الزارع واجعله حبّاً متراكماً» وفي بعض الأخبار: «إذا أردت أن تزرع زرعاً فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل: (أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ *
[١] . وعن غيرهما أيضاً وهو الأظهر . ( خوئي ) .
[٢] . لا يترك ، وإن كان ما في المتن أقرب . ( خميني ) .
ـلا يترك . ( لنكراني ) .
[٣] . مشكل . ( لنكراني ) .
[٤] . فيه إشكال . ( خميني ) .
[٥] . فيه إشكال إلاّ إذا كان مع الضميمة . ( خوئي ) .