العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٣ - فذلكة
المسائل المذكورة كما لا يخفى.
(مسألة ١٨): إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة، فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له، سواء كان بعد المدّة أو قبلها، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة، وبين الردّ، وحينئذ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال، وإن كان بعد التمام فله اُجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر[١]، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده، فإمّا يأمر بالإزالة[٢]، وإمّا يرضى بأخذ الاُجرة بشرط رضا صاحب البذر، ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه[٣]، ومع عدم الغرور فلا رجوع، وإذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه[٤] وليس[٥] عليه اُجرة الأرض[٦] ولا اُجرة العمل. نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة.
هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة، كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك، أو كان ولم يجز، وإن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف[٧] للمزارعة[٨] ويأخذ
[١] . لكنّه إذا كان للمزارع يرجع الزارع إليه باُجرة عمله . ( خوئي ) .
[٢] . ويضمن الغاصب الخسارة الواردة على المغصوب منه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . لا فرق في جواز الرجوع وعدمه بين فرض الغرور وعدمه . ( خوئي ) .
[٤] . هذا فيما إذا لم يؤدّ بدله . ( خوئي ) .
[٥] . بل على الزارع اُجرة الأرض إن كان هو الغاصب للبذر بشرط جهل المالك ، وعلى المزارع اُجرة العمل إن كان غاصباً . ( لنكراني ) .
[٦] . إلاّ أن يكون الزارع هو الغاصب للبذر مع جهل مالك الأرض ، وعلى المالك اُجرة عمل الزارع إن كان عكس ذلك . ( صانعي ) .
[٧] . فيما إذا كان صاحب البذر طرفاً مستقلاًّ للمزارعة بهذا العنوان ، وأ مّا إذا كان صاحب البذر هو العامل أو المالك فلا موقع للإجازة ، ومنه يظهر أنّ الحصّة التي يأخذها هي التي لصاحب البذر بعنوانه . ( لنكراني ) .
[٨] . هذا إذا كان باذل البذر طرفاً للعقد مع العامل أو مالك الأرض بل مع كليهما أيضاً ، بناءً على القول بصحّة عقد المزارعة بين الأكثر من اثنين ، وأ مّا إذا كان العقد بين المالك والعامل مع اشتراط البذر على الثاني فلا محلّ للإجازة كما هو ظاهر ، وبذلك يظهر الحال فيما إذا كانت العوامل أو نحوها مغصوبة وكان صاحب العوامل طرفاً للمعاملة . ( خوئي ) .