العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٧ - فذلكة
الحاصل أو بعده، كلّ ذلك لأنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة[١] الأرض[٢] نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما إلى العامل، فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة، ولافرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا، إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل، إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل، فيصحّ أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير.
(مسألة ١٤): إذا تبيّن بطلان العقد فإمّا أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع، بمعنى نثر الحبّ في الأرض أو بعده وقبل حصول الحاصل، أو بعده، فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال، وإن كان بعده وقبل الزرع، بمعنى الإتيان بالمقدّمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك فكذلك[٣]. نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها كان للعامل[٤] قيمة[٥] ذلك
[١] . ليس مقتضى المزارعة نقل المنفعة إلى العامل ، بل مقتضاها ثبوت حقّ الانتفاع بالزرع من الأرض . ( خميني ) .
[٢] . ليس مقتضى المزارعة نقل المنفعة إلى العامل ، بل مقتضاها استحقاق كلّ منهما على الآخر بذل ما جعله عليه ، فالعامل مالك للانتقاع بالأرض زراعة والمالك مالك للانتفاع بعمل العامل . ( صانعي ) .
[٣] . يشكل ذلك ، بل لا يبعد استحقاقه اُجرة مثل عمله إذا كان البذر للمالك ، باعتبار أ نّه أتى به بأمر صاحب الأرض ، ولا فرق فيه بين حصول وصف في الأرض وعدم حصوله . وأ مّا إذا كان البذر للعامل ، فلا يستحقّ شيئاً على المالك مطلقاً . ( خوئي ) .
ـفي إطلاقه تأ مّل . ( صانعي ) .
[٤] . فيه إشكال من دون فرق بين أن يكون العمل بأمر المالك أو بدونه ، ومن دون فرق أيضاً بين أن يكون البطلان مستنداً إلى غير جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض ، أو كان مستنداً إليه .(لنكراني).
[٥] . إن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض ، فالأقوى عدم استحقاق العامل قيمة ذلك الوصف ، وكذا لا يستحقّ اُجرة العمل والعوامل في صورة تبيّن البطلان بعد الزرع وبعد حصول الحاصل ، إلاّ إذا اشترط عليه الاُجرة لعمله وعوامله فيستحقّ اُجرة المثل ، وإن كان مستنداً إلى جعل جميع الزرع للزارع لا يستحقّ المالك اُجرة أرضه على العامل إلاّ مع الشرط ، وكذا الحال في سائر الصور ، فإن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب البذر لا يستحقّ العامل ولا صاحب الأرض ولا صاحب العوامل شيئاً عليه ، إلاّ مع الاشتراط ، فيكون لهم اُجرة المثل عليه .( خميني).