العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٠ - مسائل متفرّقة
(مسألة ٦١): لو ادّعى المالك الإبضاع، والعامل المضاربة، يتحالفان[١]، ومع الحلف أو النكول منهما يستحقّ العامل أقلّ الأمرين من الاُجرة والحصّة من الربح، ولو لم يحصل ربح فادّعى المالك المضاربة لدفع الاُجرة، وادّعى العامل الإبضاع، استحقّ العامل بعد التحالف[٢] اُجرة المثل لعمله[٣].
(مسألة ٦٢): إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل، فالقول قول العامل، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله، ولو علم مقدار المال الموجود فعلاً بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه، فإن كان
[١] . احتمال التحالف هاهنا ضعيف ; لعدم جريان أصالة عدم البضاعة ، والظاهر تقديم قول المالك بيمينه ، ولكن الظاهر استحقاق مقدار أقلّ الأمرين من الاُجرة والحصّة ; لكون هذا المقدار مورد توافقهما ، إلاّ أن يدّعي المالك مع ذلك تبرّعيّة العمل فهي دعوى اُخرى تفصل على الموازين ، بل الظاهر عدم التحالف في الفرع الآتي أيضاً ، بل يحلف العامل على نفي المضاربة فيحكم له باُجرة المثل . ( خميني ) .
ـلاتّفاقهما على استحقاق العامل بعمله شيئاً لكن المالك يلزمه بقبول اُجرة المثل ، كما أ نّه يلزم المالك بإعطاء ما يدّعيه من الحصّة من الربح . نعم إذا قلنا بعدم ضمان المالك في فرض الإبضاع ، قدّم قول المالك لأ نّه منكر للمضاربة . ( خوئي ) .
ـفيما إذا ادّعى المالك الإبضاع بلا اُجرة ، أو باُجرة أقلّ من الحصّة التي يدّعيها المالك ، أو مباينة لها ، أو كان الملاك في التحالف محطّ الدعوى ، وإلاّ فالظاهر عدم توجّه الحلف إليهما ، بل يحكم للعامل بالحصّة فقط . ( لنكراني ) .
[٢] . أي بناءً على ثبوت التحالف هنا ، نظراً إلى كون المناط هو المحطّ ، وأ مّا مع ملاحظة الغرض فالظاهر لزوم حلف المالك لنفي ما يدّعيه العامل من استحقاق اُجرة المثل . ( لنكراني ) .
[٣] . الظاهر أ نّه لا مجال للتحالف في الفرض ، لأنّ العامل يدّعي اُجرة المثل على المالك بناءً على ثبوتها في الإبضاع والمالك ينكرها ، فإذا حلف لم يستحقّ العامل عليه شيئاً . ( خوئي ) .