العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٩ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
نفسه[١] زائد القيمة، والمفروض عدمه، وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا؟ قولان، أقواهما[٢] عدمه، ودعوى: أنّ مقتضى قوله(عليه السلام): «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان، كماترى.
الخامسة: إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته وإن احتمل ربح فيه، خصوصاً إذا كان هو الفاسخ، وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه; ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب، وبين عدمه فيجب; لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملاً بقوله٧: «على اليد...» والأقوى[٣] عدم الوجوب مطلقاً وإن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً[٤] على الإنضاض، ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع، إذ لا منافاة، فنقول: لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ; لعدم الدليل عليه، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها[٥] يجب جبرها[٦] بالربح، حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه.
[١] . هذا مؤثّر في اشتراك المالك مع العامل في نفس العروض ، وأ مّا المؤثّر في الغرض الأقصى من المضاربة وهو تحصيل الربح المالي ، فهو المعرضية للربح من دون فرق بين كونه بحسب القيمة أو بحسب أن يكون هناك زبون بان على الشراء بأزيد ، نعم ، المسألة مشكلة ، لا لما ذكره ، من نفي البعد في جواز إجبار المالك ، لكونه في قوّة وجود الربح ومن أنّ العروض بعد الفسخ ليس مورداً للمضاربة ، بل مع ظهور الربح أو وجوده يصير مورداً للشركة ، وإجبار أحد الشريكين للآخر غير جائز . ( صانعي ) .
[٢] . الأقوائية ممنوعة . ( لنكراني ) .
[٣] . الأقوائية ممنوعة . ( لنكراني ) .
[٤] . مرّ الميزان في حصول استقرار ملكيّة العامل . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . لا تبقى المضاربة ، حتى تكون مورداً للفسخ ، كما مرّ . ( صانعي ) .
ـإلاّ إذا كانت في القسمة دلالة عرفيّة على الفسخ ، فيحصل الاستقرار حينئذ كما عرفت في بعض الحواشي السابقة . ( لنكراني ) .
[٦] . فيه إشكال ولا سيّما إذا كانت الخسارة بعد القسمة . ( خوئي ) .