العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٧ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك، فلابدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للاُجرة وعدمه، ومن حيث وجوب الإنضاض عليه وعدمه، إذا كان بالمال عروض، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس، ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه وكون الاُجرة عليه أو لا، فنقول: إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل، وأيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها، أو بعده قبل ظهور الربح، أو بعده في الأثناء، أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض الجميع أو البعض، أو قبله; قبل القسمة أو بعدها[١]، وبيان أحكامها في طيّ مسائل:
الاُولى: إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدّماته، فلا إشكال، ولا شيء له ولا عليه، وإن كان بعد تمام العمل والإنضاض فكذلك، إذ مع حصول الربح يقتسمانه، ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة، إلاّ أن يشترط المالك كونها بينهما[٢] على الأقوى من صحّة هذا الشرط[٣]، أو يشترط[٤]العامل على المالك شيئاً[٥] إن لم يحصل ربح، وربما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت اُجرة المثل مع عدم الربح، ولا وجه له أصلاً; لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشيء سوى الربح على فرض حصوله كما في الجعالة.
[١] . بعد قسمة البعض ، وأ مّا بعد قسمة التمام فلا يبقى موضوع للفسخ . ( خميني ـ صانعي ) .
ـأي بعد قسمة البعض . ( لنكراني ) .
[٢] . مرّ تفصيله . ( خميني ) .
[٣] . فيه تفصيل قد تقدّم . ( خوئي ) .
ـقد مرّ أنّ الأقوى هو البطلان ، إلاّ إذا كان مرجع الشرط إلى لزوم التدارك من ماله . ( لنكراني ) .
[٤] . بنحو شرط الفعل . ( لنكراني ) .
[٥] . أي إعطاء شيء له . ( خميني ) .