العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٢ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
حصول الربح يكون للمالك، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه، وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة; لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له.
(مسألة ٤٢): لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده; لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملاً إن كان قبل حصول الربح، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن[١] له[٢] المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح، بل يجوز بعده[٣] على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما، وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا؟ المشهور على عدم الجواز; لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء، والأقوى كما[٤] عن الشيخ في «النهاية» الجواز[٥]; لمنع كونه أحد الأمرين، بل هو إباحة، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك، كما إذا قال: اشتر بمالي طعاماً ثمّ كل منه، هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي[٦] عن أبيالحسن(عليه السلام) قلت: رجل سألني أن أسألك أنّ رجلاً أعطاه مالاً مضاربة يشتري ما يرى من شيء، وقال له: اشتر جارية تكون معك، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه، وإن كان ربح فله، فللمضارب أن يطأها؟ قال(عليه السلام): «نعم»، ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك; لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه، وأمّا وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح، بل مع الشك، فيه; لأصالة عدمه، وأمّا بعده فيتوقّف على إذن العامل[٧]، فيجوز معه على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه.
(مسألة ٤٣): لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها، فإن كان
[١] . إذناً مسوّغاً ، بأن كان بنحو التحليل بشرائطه . ( لنكراني ) .
[٢] . أي حلّلها له بشرائطه . ( خميني ) .
[٣] . محلّ تأ مّل . ( لنكراني ) .
[٤] . محلّ إشكال لا يترك الاحتياط . ( خميني ) .
[٥] . محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٦] . هذا هو العمدة ، وإلاّ فللمناقشة فيما ذكره مجال . ( خوئي ) .
[٧] . أي تحليله . ( خميني ) .
ـبالنحو الذي تقدّم ، وقد عرفت أنّ الجواز محلّ تأ مّل . ( لنكراني ) .