العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٧ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه، فإن كان من قصدهما[١] كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة، بأن يكون كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ ممّا شرطه الآخر له، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته مثلاً مع تساويهما في المال فهو صحيح[٢]; لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل، وإن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل، بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء، لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما، فقد يقال فيه بالبطلان; لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين، أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة; لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة، والأقوى[٣] الصحّة[٤]; لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط[٥] ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق[٦] بين الشركة
[١] . لا يكفي مجرّد القصد ، بل لابدّ من إيقاع العقد بنحو يفيد ذلك . ( خميني ) .
[٢] . بشرط وجود الدليل عليه ، ولا يكفي مجرّد القصد والنية . ( لنكراني ) .
[٣] . بل الأقوى البطلان هاهنا ، والصحّة في الشركة مع الشرط . نعم لو أوقعا عقد الشركة واشترطا فيه ذلك ثمّ أوقعا المضاربة لا بأس به . ( خميني ) .
[٤] . إذا وقع الشرط في الشركة العقديّة ، وأ مّا الاشتراط في ضمن عقد المضاربة مع كون أحد الطرفين هو العامل والآخر هو المالك ، من دون أن يكون هناك شركة عقدية بين المالكين ابتداءً ، أو كانت ولم يشترط فيها ، فلا يكفي أصلاً . ( لنكراني ) .
[٥] . فيه إشكال إذا كان الشرط من شرط النتيجة ، ولا بأس به إذا كان من شرط الفعل ، لكنّه خلاف المفروض في المقام . ( خوئي ) .
[٦] . هذا الفرق مبتن على ما تقدّم منه(قدس سره) من جواز اشتراط كون جزء من الربح للأجنبي ، وقد تقدّم المنع عنه . ( خوئي ) .
ـولكن هذا الفرق يقتضي البطلان هنا لا العكس ، كما عرفت . ( لنكراني ) .