العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٦ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
عرفاً كون النصف الآخر للعامل.
(مسألة ٢٦): لا فرق بين أن يقول: خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه، أو قال[١]: خذه قراضاً ولك ربح نصفه، في الصحّة والاشتراك في الربح بالمناصفة، وربما يقال بالبطلان في الثاني بدعوى: أنّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك، وقد يربح النصف فيختصّ به أحدهما، أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصّة معلومة، وأيضاً قد لا يعامل إلاّ في النصف. وفيه: أنّ المراد ربح نصف ما عومل به وربح، فلا إشكال.
(مسألة ٢٧): يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل مع اتّحاد المال أو تميّز مال كلّ من العاملين، فلو قال: ضاربتكما ولكما نصف الربح، صحّ وكانا فيه سواء، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً وإن كانا في العمل سواء، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير، وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه.
وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل، بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف مثلاً متساوياً بينهما، أو بالاختلاف، بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف، وفي حصّة الآخربالثلث أو الربع مثلاً.
وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال، بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً وقارضا واحداً مع الإذن في الخلط، مع التساوي في حصّة العامل بينهما، أو الاختلاف، بأن يكون في مال أحدهما بالنصف، وفي مال الآخر بالثلث أو الربع.
(مسألة ٢٨): إذا كان مال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً، واشترطا له نصف الربح، وتفاضلا في النصف الآخر، بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال
[١] . فيه تأ مّل . ( لنكراني ) .