العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٧ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الذمّة[١] والدفع من رأس المال.
ثمّ إنّهم لم يتعرّضوا لبيعه، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصيّاً لا كليّاً، ثمّ الدفع من الأجناس التي عنده، والأقوى فيه أيضاً جواز كونه كليّاً، وإن لم يكن في المتعارف مثل الشراء.
ثمّ إنّ الشراء في الذمّة يتصوّر على وجوه:
أحدها: أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمّته من حيث المضاربة[٢].
الثاني: أن يقصد كون الثمن في ذمّته من حيث إنّه عامل ووكيل عن المالك، ويرجع إلى الأوّل، وحكمها الصحّة، وكون الربح مشتركاً بينهما على ما ذكرنا، وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك[٣] يؤدّي من ماله الآخر.
[١] . لكن لا بمعنى جواز إلزام المالك على تأديته من غير مال المضاربة في صورة تلفه ، وكذا الحال في المبيع الكلّي ; لعدم الإذن على هذا الوجه ، وما هو لازم عقد المضاربة هو الإذن بالشراء كلّيّاً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة ; لأ نّه من الاتّجار بالمال عرفاً . نعم للعامل أن يتّجر بعين شخصية وإن كان غير متعارف ، لكنّه مأذون فيه قطعاً وأحد مصاديق الاتّجار بالمال . ( خميني ) .
ـأي في ذمّة المالك مع البناء على الدفع من رأس المال ، فإنّه المتعارف فيشمله الإطلاق ، نعم الشراء في ذمّة المالك مع إرادة الرجوع عليه بغير مال المضاربة غير صحيح ، لما ليس في الإطلاق ما يشعر بالإذن بذلك ولعلّ مراد الأصحاب بالمنع ، المنع عن هذا بالخصوص ، لا ما يشمل الأوّل الذي قد يتسامح في العرف بجعله الشراء على العين ، وعلى ذلك إذا تلف مال المضاربة قبل الأداء يجب على المالك الدفع من مال آخر . ( صانعي ) .
[٢] . مع قصد الدفع من مال المضاربة وكذلك الأمر في الثاني وإلاّ فمع قصد الدفع من مال آخر للمالك وقصد الرجوع إليه فغير صحيح كما مرّ . ( صانعي ) .
[٣] . مع إذنه في الشراء كذلك ، وكذا الحال في المبيع إذا أذن في البيع كذلك ، لكن مع تلف مال المضاربة لا يكون ذلك مال المضاربة . ( خميني ) .
ـفي إطلاقه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
ـقد ظهر أنّ المضاربة بمجرّدها لا تقتضي ذلك ، فالثبوت في ذمّة المالك يحتاج إلى الإذن أو الإجازة ، ومع عدمهما يكون الشراء باطلاً . ( لنكراني ) .