العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٥ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الاقتصار على مواردها; لاستفادة العموم من بعضها الآخر.
(مسألة ٦): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره، إلاّ مع إذن المالك عموماً كأن يقول: اعمل به على حسب ما تراه مصلحة إن كان هناك مصلحة أو خصوصاً، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف، إلاّ أنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة.
(مسألة ٧): مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرّف على حسب ما يراه من حيث البائع والمشتري، ونوع الجنس المشترى، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك، إلاّ إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق، وإن خالف فسافر، فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة.
(مسألة ٨): مع إطلاق العقد وعدم الإذن في البيع نسيئة لا يجوز له ذلك، إلاّ أن يكون متعارفاً ينصرف[١] إليه الإطلاق، ولو خالف في غير مورد الانصراف فإن استوفى الثمن قبل اطّلاع[٢] المالك فهو، وإن اطّلع المالك قبل الاستيفاء، فإن أمضى فهو، وإلاّ فالبيع باطل وله الرجوع على كلّ من العامل والمشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشتر آخر منه، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل إلاّ أن يكون مغروراً من
[١] . أي لا ينصرف عنه الإطلاق ، كما أنّ المراد بغير مورد الانصراف في صورة المخالفة مورد الانصراف عنه . ( لنكراني ) .
[٢] . لم يظهر وجه للفرق بين هذه المسألة وبين المسألة الخامسة المتقدّمة مع اشتراكهما في مخالفة المالك . غاية الأمر أنّ المخالفة هناك كانت بلحاظ الاشتراط وهنا بلحاظ الانصراف . ( لنكراني ) .