كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - حكم الوقف المنقطع إن كان بحكم الشرع
المنقطع الأوّل»[١]. وهو الذي اختاره السيّد الماتن قدس سره، كما عرفت من المتن.
وقد علّل في المسالك لبطلان هذا الوقف رأساً.
أوّلًا:
بأ نّه لو صحّ، لزم إمّا صحّة الوقف ونفوذه مع عدم الموقوف عليه، أو مخالفة ما وقع من الوقف لقصد الواقف. وهذان اللازمان التاليان كلاهما باطلان فالمقدّم مثله، فيكشف ذلك عن عدم صحّة الوقف المنقطع الأوّل.
بيان الملازمة: أنّه لو صحّ الوقف المنقطع الأوّل؛ فإن لم يجب إجراؤه في حقّ من يصحّ الوقف عليه في الابتداءِ، لزم صحّة الوقف مع عدم موقوف عليه يجري حكم الوقف في حقّه. وإن وجب إجراؤه من الابتداء في حقّ من يصحّ الوقف عليه، يكون معنى ذلك انصراف الوقف إلى من يصحّ الوقف عليه وتنزيل الموقوف عليه الأوّل منزلة غير المذكور. ولازم ذلك جريان الوقف على خلاف ما قصده الواقف ورَسَمه. فيكون باطلًا بدليل قوله عليه السلام: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[٢].
وثانياً: بأنّ مرجع مثل هذا الوقف إلى الوقف المعلّق، وهو باطل.
قال قدس سره في تعليل ذلك: «لأنه لو صحّ، لزم إمّا صحّة الوقف مع عدم موقوف عليه أو مخالفة شرط الواقف وجريانه على خلاف ما قصده. والتالي بقسميه باطل، فالمقدّم مثله.
والملازمة ظاهرة؛ لأنّه مع الصحّة إن لم يجب إجراؤه على من يصحّ الوقف عليه- المذكور أو غيره- لزم الأوّل.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٩٩.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.