كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٢ - جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهة العامّة
وإن كان المراد بيان المصرف (١)
______________________________
الواقف من حصّته، مشكل جدّاً؛ نظراً إلى بطلان الوقف على نفسه. فلو كان الوقف
المزبور من قبيل الوقف على نفسه بالنسبة إلى الحصّة المجعولة له، تقتضى القاعدة
بطلانه من أصله بالنسبة إلى حصّته.
كما أنّ ما يظهر من السيّد الماتن قدس سره، من كون هذا النوع من الوقف متعارفاً مشكل جدّاً؛ لعدم جريان العادة على التوزيع في الأوقاف العامّة، بل إنّما يُلاحظ الواقف نفسه من مصاديق الموقوف عليه العامّ؛ لا مستقلًاّ عن سائر أفراد عنوان الموقوف عليه العامّ، كما أنّه يلاحظ أفراد العنوان العامّ بما أنّها مصارف الوقف، لا الموقوف عليه المستقلّ. وقد اعترف السيّد الماتن قدس سره بتعارف ذلك في الأوقاف العامّة، كما ستلاحظه في المتن الآتي.
١- إذا قصد الواقف نفسه في الوقف العامّ بعنوان مورد الصرف، وقع الكلام بين الأصحاب في صحّة الوقف وبطلانها على أقوال:
أحدها: ما ذهب إليه المشهور من جواز انتفاعه مطلقاً.
ثانيها: عدم جواز انتفاعه مطلقاً، كما عن ابن إدريس والعلّامة في المختلف والتذكرة.
ثالثها: جواز انتفاعه، إلّامع قصد خروج نفسه.
رابعها: جواز انتفاعه مع الإطلاق، لا مع قصد الدخول أو الخروج.
وقد أشار في العروة[١] إلى هذه الوجوه واختار الوجه الثالث؛ حيث قال- بعد نقل
[١] - حيث قال: وإن كان المراد بنحو بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف، ففي جواز انتفاعهمطلقاً كما عن المشهور، أو عدمه مطلقاً كما عن ابن إدريس والعلّامة في المختلف والتذكرة، أو جوازه إلّامع قصد خروجه، أو جوازه مع الإطلاق لا مع قصد الدخول؛ أو الخروج وجوه وأقوال. راجع: العروة الوثقى ٦: ٣٠٤.