كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٥ - عدم اعتبار وجود مصداق الموقوف عليه حين الوقف
ثالثها: أنّ الوقف تمليك ولا يُعقل التمليك لأحد الشخصين على سبيل الإبهام والترديد؛ بدعوى أنّ الملكية من قبيل الأعراض المتحقّقة بالعرض على معروضاتها، فهي في تحقّقها بحاجة إلى محلّ معيّن كالسواد والبياض. وليس عنوان أحدهما من قبيل المفاهيم الكلّية الصادقة على مصاديقها؛ لأنّه أمر انتزاعي لا يتعلّق به الغرض العقلائي بنفسه مع قطع النظر عن مصاديقه في الخارج، بخلاف المفهوم الكلّي الصادق على أفراده ومصاديقه الخارجية.
وأشكل في العروة بعدم كون الملكية من قبيل السواد والبياض ونحوها من الأعراض الخارجية، بل هي من الاعتباريات، ولا مانع من تعلّقها بأحد الشخصين أو بأحد الشيئين المملوكين، كما صرَّحوا بجواز ذلك في الوصيّة.
ثمّ استنتج من هذه المناقشات بقوله:
«فالأقوى عدم الاشتراط إن لم يتحقّق الإجماع الكاشف، بل الظاهر عدم الإشكال في صحّة الوقف لصرف منافعه على أحد الشخصين أو أحد المسجدين