كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٣ - حكم ما لو علم وقفية شي ءٍ ولم يعلم مصرفه
وإن كان بين امور غير محصورة، فإن كان بين عناوين وأشخاص غير محصورة، كما علم أنّه وقف على ذرّية أحد أفراد المملكة الفلانية، ولا طريق إلى معرفته، كانت منافعه بحكم مجهول المالك، فيتصدّق بها بإذن الحاكم على الأحوط، والأولى أن لا يخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له (١).
______________________________
المجلّد الثالث من كتابنا المذكور.
وبهذا البيان بيّن وجه كلام صاحب العروة؛ حيث تردّد بين التوزيع والقرعة في مفروض الكلام بقوله: «إن كان الترديد مع انحصار الأطراف يوزّع عليهم أو يقرع بينهم»[١].
١- وذلك لعدم إمكان القرعة حينئذٍ ولا التوزيع. فلا مناص في العمل بالوقف من إجراء حكم مجهول المالك. لأنّ الضابطة في مجهول المالك، العلم بكون شيءٍ ملكاً لشخص أو أشخاص، ولكن لم يُعرف مالكه بشخصه ولا هويته ولا باسمه ومكانه ولا طريق إليه بوجه ليوصل ماله إليه.
والمقام من هذا القبيل. فيترتّب حكم مجهول المالك، وهو التصدّق به من جانب مالكه إلى فقراء المؤمنين.
وقد بحثنا عن حكم مجهول المالك مفصّلًا في أحكام اللقطة من كتابنا «دليل تحرير الوسيلة». هذا بمقتضى القاعدة.
وأمّا النصوص فيشهد لذلك خبر أبي علي بن راشد، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام قلت: جعلت فداك اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفّيت المال
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٧٠.