كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٧ - الثالث إذا شرط الواقف بيع الوقف عند عروض مانع
الثالث: ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر، مثل قلّة المنفعة، أو كثرة الخراج أو المخارج، أو وقوع الخلاف بين أربابه، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم، أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى (١).
______________________________
ذلك المقدار ممّا لا يُعتدّ به.
وعلى أيّ حال سبق الكلام آنفاً في بيان وجه جواز بيع العين الموقوفة في هذه الصورة، وحاصله: توقّف العمل بالوقف وتأمين غرض الواقف والانتفاع بالعين الموقوفة في جهة الوقف على بيعها وصرف ثمنها في تعمير العين الموقوفة أو تجديدها. ولكن نسب في العروة إلى المشهور تعليق جواز بيع العين الموقوفة على سقوطها عن حيّز الانتفاع رأساً، ثمّ حمل كلامهم على عدم الانتفاع المعتدّ به؛ حيث قال: «ولا يبعد جواز البيع حينئذٍ لعدم شمول أدلّة المنع مثل الصورة السابقة، وإن كان ظاهر المشهور على ما قيل على عدم جوازه، حيث علّقوا الجواز على عدم إمكان الانتفاع به، إلّاأن يحمل كلامهم على عدم الانتفاع المعتدّ به»[١]، وهذا التوجيه متين يساعده المتفاهم العرفي من كلام الأصحاب والنصوص الواردة في المقام.
الثالث: إذا شرط الواقف بيع الوقف عند عروض مانع
١- كما قوّى ذلك في العروة[٢]؛ وفاقاً للعلّامة ومن تبعه كما نقله في العروة.
واستدلّ لذلك في العروة أوّلًا: بعموم «المؤمنون عند شروطهم»[٣].
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٧٩.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٣٧٩.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.