كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٤ - حكم ما لو أقرّ بالوقف ثمّ ادّعى كونه لمصلحة
(مسألة ٩٣): لو أقرّ بالوقف، ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة، يسمع منه، لكن يحتاج إلى الإثبات لو نازعه منازع صالح، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض، ثمّ ادّعى أنّه لم يكن قاصداً، فإنّه لا يسمع منه (١) أصلًا، كما هو الحال في جميع العقود والإيقاعات.
______________________________
وأمّا إثبات الوقف بإقرار ذي اليد، فالوجه فيه حجّية اليد، ولكنّه ما دام لم تكن
معارضة بيد اخرى أو دعوى مدّعٍ.
وأمّا قول ورثة الواقف، فلأ نّهم ما لكون لتركة الواقف الميّت. فلو لم يكن وقفاً لا نتقل إليهم بالإرث. فإقرارهم بالوقفية يكون إقراراً على أنفسهم.
وأمّا معاملة المتصرّفين فيه معاملة الوقف بلا معارض، فالوجه في ثبوت الوقف به حجّية قول ذي اليد من غير معارض؛ لأنّهم من قبيل ذي اليد.
وأمّا البيّنة الشرعية، فحجّيتها ممّا لا إشكال فيه ما لم تعارضها بيّنة اخرى.
وحاصل الكلام: هذه المسألة ليست من مختصّات باب الوقف، بل تأتي في إثبات كلّ موضوع ذي أثر شرعي. ولصاحب العروة في المقام كلام، فليراجع[١].
حكم ما لو أقرّ بالوقف ثمّ ادّعى كونه لمصلحة
١- كما صرّح بذلك في العروة بقوله: «إذا أقرّ بالوقف ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة يسمع منه بعد إثبات كونه كذلك، وإلّا فمأخوذٌ به»[٢].
أمّا سماع إقراره بالوقف، فلا كلام فيه؛ لأنّه عليه وإقرار العقلاء على أنفسهم
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٩٧.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٣٩٧.