كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٤ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
(مسألة ٦٣): إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجدية (١)، فتجري عليها أحكامها إلّافي بعض الفروض (٢). وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية.
______________________________
حكم ما لوخرب المسجد أو القرية التي هو فيها
١- لا خلاف فيه، إلّامن أحمد بن حنبل[١] من العامّة، كما قال في جامع المقاصد. وفي الجواهر: «بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك من بيننا»[٢].
فما حكم به السيّد الماتن في هذه المسألة إجماعي، لا خلاف بين فقهاءِ الإمامية حتّى من واحد منهم.
قال في جامع المقاصد في تعليل ذلك: «لأنّ وقف المسجد بمنزلة تحرير العبد، فلا يقبل التغيّر، ولبقاء الغرض المقصود من إعداده للعبادة لرجاء عود القرية وصلاة من يمرّ به»[٣].
ولا يخفى: أنّ الوجه الأوّل لا يصلح للدليلية على هذه المسألة، بل إنّما يصلح وجهاً للمسألة السابقة، كما لا يخفى. نعم لا إشكال في تمامية الوجه الثاني في فرض إمكان الانتفاع من العرصة للمسجدية.
وزاد في المسالك في التعليل اقتضاء الوقف للتأبيد وعود المسجد الموقوف بعد خرابه إلى ملك الواقف ينافي التأبيد المأخوذ في الوقف.
[١] - المغني، ابن قدامة ٦: ٢٥٠.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٠٧.
[٣] - جامع المقاصد ٩: ٨٢.