كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٦ - حول اشتراط كون الموقوف معيّناً
من الوقف محلّلة، فلا يصحّ وقف الدابّة لحمل الخمر والخنزير»[١].
وإلى ذلك أشار في الشرائع بقوله: «ضابطه كلّما يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة مع بقاء عينه». وقال في الجواهر: «لا كمنفعة أعيان الملاهي ونحوها». ثمّ قال: «بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه»[٢].
ويمكن الاستدلال لذلك أيضاً بوجهين آخرين:
أحدهما: عدم تمشّي قصد القربة في ذلك كلّه. وقد سبق وجه اعتبار قصد القربة في الوقف.
ثانيهما: عدم إمكان تسبيل المنفعة فيما لا يجوز الانتفاع به شرعاً.
حول اشتراط كون الموقوف معيّناً
اشترطوا في الموقوف تعيينه، بأن لا يكون مبهماً؛ كأن يقول وقفت بعض أملاكي أو شيئاً من أموالي أو أحد هذين البستانين أو إحدى هاتين الدارين أو الأرضين، من غير تعيين.
وعلّل في المسالك لذلك بأنّ غير المعيّن إمّا غير موجود، أو غير موجود وغير مملوك أيضاً، فهو فاقد لأحد ملاكي صحّة الوقف أو كليهما. وذلك لأنّه لو كان كلّياً في معيّن، فهو غير موجود بلحاظ كلّيته، وإن كان كلّياً مبهماً، فهو غير موجود وغير مملوك؛ لأنّه إمّا دين كلّي في ذمّة الغير، أو كلّي مبهم لا في ذمّةٍ.
قال قدس سره: «وأمّا عدم جواز وقف المبهم- سواء استند إلى معيّن كفرس من هذه الأفراس، أم إلى غير معيّن كفرس- فلما ذكر في الدين من أنّ غير المعيِّن باعتبار
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣١١.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٧.