كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف
خصوصاً مع معلومية اشتراك كلّ منهما معنى بين الوقف وغيره. والخبر إنّما يدلّ على حصول الوقف بهما معاً، لا بكلّ واحد منهما، فيكون صريحاً في عدم صراحتهما التي هي بمعنى وضع اللفظ للوقف الذي معناه مركّب من معناهما، كما هو واضح بأدنى تأمّل. هذا، بل هما معاً لا يقومان مقام «وقفت» في الصراحة؛ لاشتراكهما بين الوقف وبين الحبس، بل لعلّهما في الثاني أظهر»[١].
ومقتضى التحقيق صحّة الوقف بكلّ لفظ ظاهر فيه عرفاً، وذلك إمّا بمقتضى الوضع والتبادر وارتكاز المتشرّعة، أو بسبب القرينة. فإنّ الحجّة على كلّ متكلّم ظاهر كلامه، من دون فرق بين كون سبب الظهور الوضع أو القرينة. نعم لو ورد تحديد من الشارع باعتبار لفظ خاصّ يؤخذ به، وإلّا فالمتّبع ظهور الألفاظ في باب المعاملات؛ لأنّها امور عرفية إمضائية وليست بتأسيسية.
وأمّا عدم اعتبار العربية والماضوية، فقد ثبت في محلّه من كتاب البيع من عدم دليل عليه. ولا إجماع في البين. وظهور المضارع في الإنشاء كالماضي بقرينة المقام، ممّا لا يمكن إنكاره. كما أنّ الجملة الاسمية الخبرية الصادرة في مقام الإنشاء- المعلوم بالقرينة- لا إشكال في ظهورها في الإنشاءِ، بلا فرق بينها وبين الجملة الفعلية.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٥.