كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢٨ - جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
(لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)[١].
ويمكن الاستدلال لذلك- مضافاً إلى صحيحة الثمالي المزبورة- ببعض النصوص كموثّقة ضريس بن عبدالملك عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى، من بهيمة وغيرها، أظلّه اللَّه يوم لا ظلّ إلّاظلّه»[٢].
وصحيح عمر بن أبي نصر، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ أهل البوادي يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم؟ قال عليه السلام:
«نعم»[٣].
وموثّق إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول:
لا يذبح نسككم إلّاأهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّاعلى المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة»[٤]. قوله عليه السلام: «بما سواه غير الزكاة»؛ أيبما سوى التصدّق بشيءٍ من النُسُك فتصدّقوا به على الذمّي، إلّاالزكاة.
والمراد من النسك ظاهراً، الهدي في الحجّ. وذلك بقرينة قوله: «ولا يذبح نسككم»؛ لعدم قابلية غيره للذبح، كما هو المراد في قوله تعالى: (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ)[٥]؛ بقرينة المقابلة مع الصيام والصدقة.
[١] - الممتحنة( ٦٠): ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٠٩، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٥، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٧.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٠، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ١٩، الحديث ٦.
[٥] - البقرة( ٢): ١٩٦.