كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٨ - حكم ما لو احتاج الوقف إلى التعمير
(مسألة ٧٠): إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو، وإلّا يصرف فيها من نمائها (١) على الأحوط مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، والأحوط لهم الرضا بذلك، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
______________________________
كما أشار إليه صاحب الجواهر في كلامه المزبور.
ويظهر ما بيّنّاه من كلام السيّد اليزدي، فراجع[١].
ولا يخفى: أنّ احتياط السيّد الماتن هاهنا وجوبي؛ لعدم سبق فتوى معه بخلافه.
حكم ما لو احتاج الوقف إلى التعمير
١- الكلام يقع تارة: في صرف نماء الموقوف في تعميره وحفظه عن الخراب وفي جهة استثماره.
واخرى: في جواز بيع بعض الموقوف للغرض المزبور.
أمّا المقام الأوّل: فإنّ صرف نماء الوقف في الجهة المذكورة لا يجوز قطعاً فيما إذا عيَّن الواقف مالًا لذلك. وأمّا إذا لم يُعيّن لذلك مالًا، فلا إشكال في جوازه.
وذلك لفرض أنّ العمل بالوقف وصرف الموقوف في الجهة التي تعلّق بها غرض الواقف، متوقّف على صرف نماء الموقوف في تعميره. وهذا ممّا يرضى به الواقف وداخل في غرضه بالفحوى؛ إذ هو أعطى جميع ما له في سبيل الوقف، فكيف ببعضه؟
وعمدة الإشكال في المقام أنّ نماءَ العين الموقوفة لمّا كانت ملك الموقوف
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٦٧.