كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٢ - حكم ما لو رجع الشرط على الموقوف عليهم
ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ، كما لو شرّك نفسه مع غيره (١)، وفي بعضها يصير من قبيل منقطع الأوّل، فيصحّ على الظاهر فيما بعده، لكن الاحتياط بإجراء الصيغة في مواردها لا ينبغي تركه (٢).
______________________________
فهو نظير وقف العين المستأجرة إلى مدّة.
وبالجملة: انتفاع الواقف بالعين الموقوفة على الفقراء أو غيرهم بنحو الاستثناء ليس وقفاً على نفسه ولا انتفاعاً بالوقف بما هو وقف»[١].
١- فيصحّ نصفه بالنسبة إلى الغير، نظير تبعّض الصفقة، كما تقدّم من صاحب الجواهر؛ حيث لا مانع من نفوذ الوقف وصحّته بالنسبة إلى الغير. هذا في التشريك، وكذلك إذا كان على نحو الترتيب فيصحّ الوقف، إلّاأنّه إذا قدّم نفسه يكون الوقف من قبيل المنقطع الأوّل. وأمّا إذا أخّر نفسه فيكون من قبيل المنقطع الآخر.
٢- وأمّا احتياط السيّد الماتن قدس سره استحباباً بإجراءِ صيغة الوقف فيما يصحّ الوقف عليه علىحدة؛ فالوجه فيه احتمال بطلان أصل الوقف بالصيغة التي أجراها للمشترك، كما ذهب إلى البطلان في جميع الصور بعض الفقهاء.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٠٢.