كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - حكم الوقف المنقطع إن كان بجعل الواقف
ثمّ إنّ صاحب العروة قد صوّر للتعليق في الوقف صوراً ثلاثة؛
أحدها: كون التعليق على نحو الشرط المتأخّر على نحو الكشف، كالغسل الليلي للمستحاضة الكبرى والإجازة اللاحقة في البيع الفضولي بناءً على الكشف. فإذا تحقّق المعلّق عليه يكشف عن وقوع الوقف ونفوذه من أوّل زمان إنشائه.
ثانيها: كون التعليق في نفس الإنشاء على نحو الواجب المعلّق؛ بأن كان المراد إنشاءَ الوقفية من حين تحقّق المعلّق عليه، فهو أنشأ في هذه الصورة الوقف الحاصل في زمان تحقّق المعلّق عليه، فيكون منشؤه الوقف في ذلك الزمان لا قبله.
ثالثها: كون التعليق على نحو الواجب المشروط؛ بأن كان مراده نفوذ الوقف وترتيب الأثر عليه في زمان تحقّق المعلّق عليه، وإن كان الوقف منشأً من حين الإنشاء. وقد خصّ قدس سره إشكال صاحب الجواهر- وهو تأخُّر الأثر وانفصاله عن زمان تحقّق سبب النقل الشرعي ومخالفة ذلك لأدلّة سببيّته الشرعية- بالصورة الأخيرة.
قال قدس سره: «ثمّ لا يخفى أنّه إذا قال: وقفت إن جاء زيد يحتمل وجوهاً:
أحدها: أن يكون على نحو الشرط المتأخّر على وجه الكشف، فإذا كان يجيء في الواقع يكون وقفاً من الأوّل.
الثانيها: أن يكون على نحو الواجب المعلّق؛ بأن يكون المراد إنشاء الملكية حين المجيء ولازمه عدم جواز التصرّف بوجه آخر قبله لو علم بمجيئه؛ لأنّه أنشأ وقفيته في ذلك الوقف.
الثالثها: أن يكون على نحو الواجب المشروط على نحو الوصيّة، بمعنى حصول الوقفية بعد ذلك لا حين الإنشاء.
وإشكال تأخير الأثر عن السبب إنّما يرد في هذه الثالثة، بخلاف الأوّليين، وأمّا