كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٤ - عدم جواز تغيير عنوان الوقف ومورد استثنائه
إمكان حملها على اشتراط عدم التغيير من جانب الإمام في شخص الوقف الذي صدر منه، واحتمال ذلك يكفي لانهدام أساس الاستدلال بها.
ولكن يمكن ردّ احتمال ذلك والجواب عن هذه المناقشة؛ بأنّ قوله عليه السلام: «ممّا وصفته عليها» يدلّ على أنّه عليه السلام قد اشترط في وقفه ما وصفه، فهو الذي شَرَطه، ثمّ نهى عليه السلام عن تغيير ما وصفه وشَرَطه في الوقف بقوله: «ولا يُغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها». فإنّه عليه السلام في هذه الفقرة في مقام بيان حكم ما وصفه وشرطه بالنهي عن تغييره، لا في مقام اشتراط عدم التغيير في وقفه؛ فإنّ الإمام عليه السلام إنّما نهى عن تغيير ما وصفه ورسمه في الوقف بعنوان أنّه واقف، لا بعنوان أنّه شخص خاصّ، فيكون نهيه عليه السلام على وفق عموم «الوقوف على ...». فتندفع المناقشة المزبورة بهذا البيان وتتمّ دلالة الرواية على المطلوب.
وعلى أيّ حال فالعمدة في الاستدلال هي العموم المزبور وتسالم الفقهاء واتّفاقهم على ذلك.