كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤١ - حكم الاقتصار على الحاضرين في الصرف
(مسألة ٤٣): لو وقف على المسلمين، كان لمن أقرّ بالشهادتين؛ إذا كان الواقف ممّن يرى أنّ غير أهل مذهبه أيضاً من المسلمين (١). ولو وقف الإمامي على المؤمنين اختصّ بالاثني عشرية، وكذا لو وقف على الشيعة.
______________________________
منصرف الوقف على المسلمين والمؤمنين
١- ينبغي هاهنا الإشارة إلى ما سبق من الضابطة الكلّية في تعيين منصرف الوقف على المسلمين والمؤمنين. وهي ما يُتفاهم من كلام الواقف عند أهل عرفه، لولا القرينة الخاصّة.
وذلك لعدم دلالة دليل ولا قيام حجّة خاصّة من الكتاب والسنّة يدلّ بالخصوص على كون الوقف على المسلمين لكلّ من أقرّ بالشهادتين.
نعم، هذا مقتضى وضع اللفظ، لكنّه ما لم يكن المتفاهم العرفي على خلافه.
هذا، ولكن قد صرّح الفقهاءُ بانصراف الوقف على المسلمين إلى كلّ من أقرّ بالشهادتين، كما يجده المتتبّع في كلماتهم، بلا فرق بين كون الواقف عامّياً أو من الخاصّة. ولكن ربما يستشكل بأ نّه وإن كان مقتضى الوضع اللغوي، إلّاأنّ المدار في تعيين مراد الواقف من عنوان الموقوف عليه هو المتفاهم بين أهل عرف بلده من ذلك العنوان، إلّاإذا كانت هناك قرينة على خلافه. وفي مطابقة المتفاهم العرفي مع الوضع اللغوي في المقام نظرٌ.
فإذا رأى الواقف غير أهل مذهبه من المسلمين، قد صرّح السيّد الماتن قدس سره بانصراف الوقف حينئذٍ إلى عموم المسلمين. ومقصوده ظاهراً ما إذا عَلِم ذلك منه أهل عرفه.