كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - صحّة الوقف الموقّت بقصد التحبيس
وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان. نعم، لو قصد به الحبس صحّ (١).
______________________________
أهلها»[١]
فلا تصلح؛ لأنّ الطائفة الاولى متضمّنة لقضايا جزئية راجعة إلى فعل الإمام عليه
السلام، والطائفة الثانية لا نظر لها إلى جهة الدوام.
٣- تقوية عدم اعتبار الدوام والتأبيد في مفهوم لفظ الوقف بدلالة نصوص تبعية الوقف في رسمه وشكله لنيّة الواقف وما يذكره من القيود الراجعة إلى نفسه أو إلى العين الموقوفة أو إلى الموقوف عليهم. وكثرة موارد رجوع ذلك إلى انقطاع الوقف المتنافي للتأبيد- مضافاً إلى دلالة النصوص الخاصّة على صحّة الوقف- على من ينقرض غالباً، بل العموم انقراضه وما دلّ منها على صحّة اشتراط رجوع الوقف إلى الواقف عند الحاجة وغير ذلك ممّا يتنافي أخذ التأبيد في ماهية الوقف ومفهومه؛ لإطلاق لفظ الوقف على ذلك كلّه في نصوص المقام.
أمّا مشروعية الوقف المنقطع الآخر، فلأنّ الانقطاع فيه لأجل الاختلال في ركن الوقف، لا التوقيت.
صحّة الوقف الموقّت بقصد التحبيس
١- وقع الكلام بين الأصحاب في أنّه هل يصحّ الوقف الموقّت حبساً؛ بأن كان الوقف حينئذٍ بمعناه العامّ الشامل للحبس فيقع حبساً أم لا، بل يبطل رأساً ولا يقع مطلقاً؟ وقد حكم السيّد الماتن قدس سره بوقوعه حبساً لو قصد به حبساً، دون ما إذا لم يقصد به الحبس.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥ و ١٩٢ و ١٩٨، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢ و ٧ و ١٠.