كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٥ - حكم إجارة الوقف الخاصّ
(مسألة ٧٧): لو آجر الوقف البطن الأوّل، وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة، بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة (١) إلّاأن يجيز البطن اللاحق، فتصحّ على الأقوى. ولو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف، صحّت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم، دون أصل الوقف، ولا تحتاج إلى إجازتهم.
______________________________
وكثرةً، وهذا أمر غير معلوم لأحد وخارج عن الاختيار.
وثالثاً: ما نسبه إلى المشهور من إطلاق القول بعدم جواز قسمة الوقف وشموله لجميع الصور، فيه نظرٌ؛ لأنّ تعليلهم لذلك- بعدم انحصار الحقّ في المتقاسمين.
وبعدم رعاية حقوق البطون اللاحقة؛ لاختلاف تعدادهم قلّةً وكثرة- قرينة مانعة من انعقاد الإطلاق المزبور، فتعطي الظهور فيما كانت القسمة منافية لحقوق الموقوف عليهم. ولازمه جواز القسمة فيما لم تناف حقوقهم ما دام لم تخالف نيّة الواقف.
ومقتضى التحقيق في المقام: عدم جواز قسمة الوقف لأحد الملاكين التاليين:
١- تضييع حقوق الموقوف عليهم، كما لا تنفكّ عنه قسمة الوقف على البطون؛ حيث لا تخلوا من تغيير السهام باختلاف البطون قلّة وكثرةً.
٢- اتّحاد الوقف؛ إذ لا محذور في قسمة حينئذٍ، بلا فرق بين تعدّد الواقف واتّحاده. ومن هنا تعرف الإشكال في استدراك صورة اتّحاد الوقف والواقف؛ حيث لا دخل لاتّحاد الواقف في عدم جواز الوقف، وإنّما الملاك اتّحاد الوقف.
حكم إجارة الوقف الخاصّ
١- يقع الكلام في المقام تارة: في إجارة الوقف من جانب البطن الأوّل،