كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٩ - صحّة الوقف مع عدم رجوع شرط الواقف إلى الوقف لنفسه
الغير وعلى نفسه تشريكاً وينحلّ الوقف ويبطل فيما يعادل الدين والمؤونة ويصحّ في الباقي على الغير.
كأن يقول: «وقفت داري أو أرضي هذه على فقراء بلدي وقضاءِ ديني وإدرار مؤونتي».
ويحتمل البطلان هاهنا رأساً؛ لعدم العلم بمقدار مؤونته إلى آخر عمره؛ لأنّها تدريجية الاستحقاق والصرف، إلّاأن يعطي في كلّ يوم أو اسبوع أو شهر أو سنة مقدار ما يعادل مؤونته ثمّ يصرف في الغير.
وعلى أيّ حال لا إشكال في الفرق بين الوقف على نفسه وغيره تشريكاً وبين المقام من هذه الجهة.
وعلى كلّ حال مقتضى التحقيق أنّه لا مناص من الأخذ بالمتيقّن من معقد التسالم والإجماع في هذه المسألة وفي مسألة الوقف على نفسه وغيره تشريكاً.
والرجوع إلى مقتضى القاعدة الأوّلية وعمومات باب الوقف في غير المتيقّن من مصبّ التسالم والإجماع.
ثمّ إنّ منع الاشتراط المزبور وبطلان الوقف به إنّما يختصّ باشتراط ما يرجع إلى انتفاع نفسه.
وأمّا اشتراط انتفاع أهله أو أقربائه أو الناظر أو القيّم، فلا مانع منه. وذلك لعدم كونه من قبيل الوقف على نفسه، وإن كان مقتضى التحقيق رجوع انتفاع عياله الواجبي النفقة إلى انتفاع نفسه، إلّاأنّ النصّ وتسالم الأصحاب أوجبا الخروج عن مقتضى القاعدة.
هذا مع دلالة النصّ على ذلك، كما أشار إليه الشهيد بقوله:
«ومنع الاشتراط المذكور مختصّ بنفسه، فلو شرط أكل أهله منه صحّ الوقف