كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٨ - صحّة الوقف مع عدم رجوع شرط الواقف إلى الوقف لنفسه
ومقتضى التحقيق: أنّ المعيار في ذلك هو الظهور العرفي فلو كان ظاهر كلام الواقف في الاشتراط المزبور اشتراط قضاء الموقوف عليه دينه أو إدرار مؤونته من ماله مال نفسه: أو كان مرجعه إلى استثناء ذلك من منافع الوقف، صحّ؛ لما قلناه آنفاً. وإلّا فلو كان ظاهره اشتراط قضاء دينه أو إدرار مؤونته من المال الموقوف، فالأحوط وجوباً بطلان الوقف رأساً؛ لأنّه مورد تسالم الأصحاب ولما قلنا من ظهور كلامهم في عدم الانحلال. فكأ نّهم رأوا ذلك مصداقاً للوقف على نفسه لُبّاً وحكماً. وبمثل هذا التسالم لم يخصّص عموم «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها» فيدلّ على جواز شرط الواقف إلّافي اشتراط انتفاعه من ماله الموقوف، كما في المقام؛ من ماله الموقوف، كما في المقام؛ نظراً إلى كونه في حكم الوقوف على نفسه. ومن هنا يعلم دخول صورة هذه المسألة في معقد الإجماع على بطلان الوقف على نفسه.
هذا كلّه إذا لم يصرّح بالوقف على جهة إدرار المؤونة وقضاء دينه بالعطف على الغير، وإلّا دخلت الجهة في عنوان الموقوف عليه، ويكون من قبيل الوقف على[١]
[١] سيفى، علىاكبر، كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني قدس سره)، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى (س) - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٣٨٨ ه.ش.