كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٤ - من يرجع إليه الموقوف بعد انقراض الموقوف عليه
لا يتحقّق الإعراض في المؤبّد، لا يتحقّق في الوقف على من ينقرض غالباً بالفحوى.
بل مناط اختصاص النزاع بالوقف على من ينقرض غالباً- بناءً على صحّته وقفاً وعدم رجوعه إلى الحبس- ما سيأتي من عدم عود العين الموقوفة إلى ملك الواقف بعد خروجها عن ملكه بهذا الوقف وما استُدلّ به من الوجوه لعود الموقوف إلى الواقف بعد انقراض الموقوف عليه.
وهذا بخلاف الوقف المؤبّد على من لا ينقرض عادةً؛ حيث لا يأتي فيه شيء من الوجوه المذكورة في المقام. فلا وجه لاحتمال رجوع المال الموقوف إلى ورثة الواقف في المؤبّد في مفروض الكلام، إلّابناءً على القول بعدم خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف بالوقف وبقائه على ملكه، كما يرجع إلى ورثة الموقوف عليه بناءً على دخولها في ملكه، ويُصرف في وجوه البرّ بناءً على انتقاله إلى ملك اللَّه. فرجوعه بعد اتّفاق انقراض الموقوف عليه إلى واحد من المراجع الثلاثة المذكورة يبتني على أحد المباني الأربعة في المسألة السابقة. فيكون هذا من الفروعات المترتّبة على تلك المسألة، بلا حاجة إلى بحث على حدة غير ما سبق في المسألة السابقة.
فاتّضح بهذا البيان وجه اختصاص النزاع في محلّ الكلام بالوقف على من ينقرض غالباً. نعم، عدم إعراض الواقف عن ماله الموقوف في الوقف على من ينقرض غالباً، بمعنى ترقُّبه رجوع العين الموقوفة إليه بعد انقراض الموقوف عليهم ممّا يمكن الاستدلال لرجوع العين الموقوفة إلى الواقف بعد انقراضهم كما سيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه.
ولا يخفى: أنّ النزاع في المقام متفرّع على القول بصحّة الوقف على من ينقرض