كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣١ - عدم جواز تفويض المتولّي التولية إلى غيره
(مسألة ٨٥): ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره حتّى مع عجزه عن التصدّي (١) إلّاإذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولّياً. نعم، يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه وظيفته؛ إن لم يشترط عليه المباشرة.
______________________________
يوقفها أهلها»؛ نظراً إلى كون تعيين المتولّى وما
يستتبعه من اجرة المثل داخلًا في ما رسمه الواقف حين إنشاء الوقف.
عدم جواز تفويض المتولّي التولية إلى غيره
١- يقع الكلام تارة: في عدم جواز تفويض المتولّي التولية إلى غيره، واخرى:
في جواز توكيل الغير في أمر التولّي.
أمّا عدم جواز تفويض المتولّي أمر التولية وقيمومة الوقف إلى غيره، فلأ نّه خلاف ما اشترطه الواقف؛ لأنّ غرض الواقف وقصده من توليته إعطاءُ أمر القيمومة إلى شخصه ليدبّر امور الوقف ويتصدّى شؤونه بنفسه، لا بتدبير غيره. ومن هنا يكون تولية الوقف إلى غيره، خلاف غرض الواقف، ومخالفة للشرط وخروج عن الوفاء بالعقد ونقضه، فلا يجوز ذلك لوجوه ثلاثة:
أحدها: عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[١]؛ لأنّه أجير استوجر للتولية، والإجارة عقد لازم لا يجوز فيه الرجوع. هذا إذا كانت التولية بالاستيجار. وأمّا لو كان التولّي بالتبرّع، من دون إجارة، فلا يمكن التمسّك بهذا العموم؛ لأنّ التولية كالتوكيل عقد جائز لا يجب الوفاء به من الطرفين. نعم لا سلطة للواقف على التولية بعد تمامية الوقف بمقتضى خصوصية الوقف، لا التولية. ولكن يجوز للمتولّي فسخ التولية
[١] - المائدة( ٥): ١.