كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - الاستدلال على البطلان الوقف
والجواب الصحيح: أنّه ورد النصّ الخاصّ في خصوص المسألة ولا بدّ من التعبّد بمضمونه.
٢- إنّ الشرط المذكور يرجع إلى الوقف على النفس.
وردّه في العروة بأنّ مقتضى الشرط في المقام زوال أصل الوقفية عند عروض الحاجة، لا ثبوت استحقاقه مع بقائه على الوقفية، كما في الوقف على النفس؛ لأنّه في فرض تحقّق الوقف والبقاء على الوقفية.
٣- إنّه يرجع إلى التعليق في إنشاء عقد الوقف، فهو مبطل؛ نظراً إلى اشتراط التنجيز في صحّة الوقف، كما سيأتي.
وردّه في العروة بأنّ التعليق المبطل إنّما هو التعليق في أصل العقد. وفي المقام إنّما عُلّق بقاءُ الوقف ودوامه، لا أصل الوقفية.
٤- إنّه منافٍ لإطلاق ما دلّ على عدم جواز الرجوع في الصدقة؛ إذ يشمل بإطلاقه الرجوع بالاشتراط المزبور.
وردّه في العروة بأنّ الشرط المذكور تحديد لمقدار بقاء الصدقة. وإنّما الممنوع هو الرجوع عن الصدقة حال كونها صدقة، لا بعد انتفاء عنوانه بانتفاء شرطها وزوال أمدها. مع أن الوقف إذا لم يكن بقصد القربة لا يكون صدقة، فهذا الوجه أخصّ من المدّعى.
وفيه: إطلاق منع الرجوع في الصدقات، لا إشكال في شموله الرجوع بالاشتراط المذكور. ولا ينثلم بالشرط المذكور؛ لأنّه باختيار الواقف، فهو جعل بذلك لنفسه حقّ الرجوع في الحقيقة.
وأمّا ما جاءَ في كلام السيّد اليزدي، من أخصّية هذا الوجه عن المدّعى، فيرد عليه أنّه فرع كون المدّعى مطلق الوقف، ولكنّه ليس كذلك؛ حيث يكفي في تمامية