كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٢ - حول اشتراط كون الموقوف ملكاً للواقف
لأنّ المراد منه مدّة عمر الشيء كما قال في العروة[١].
وقد قوّى صحّة الوقف في المذكورات جماعة من الفقهاء؛ لأجل الوجه المزبور كما حرّره في الجواهر[٢].
حول اشتراط كون الموقوف ملكاً للواقف
من أحد الشروط المتّفق على اعتبارها في الموقوف كونه ملكاً للواقف قبل الوقف؛ بأن لم يتعلّق به حقّ الغير، تعلّقاً مانعاً من تصرّف الواقف؛ كأن يكون شريكاً فيه بإرث أو عقد؛ حيث لا يجوز للشريك التصرّف في المال المشترك بغير إذن صاحبه قبل القسمة ومثل وقف العين المرهونة قبل فكّها، كما قال في العروة[٣].
وأن لا يكون غير قابل للتمليك كالخنزير، إلّاإذا وقفه الكافر على مثله، وهو فرع صحّة وقف الكافر، وقد سبق البحث عنه آنفاً.
وإلى ذلك أشار في الحدائق بقوله:
«فما لا يصحّ تملّكه لا يصحّ وقفه، فلا يصحّ وقف الحرّ ولو رضي بذلك ولا يصحّ وقف الخمر والخنزير من المسلم على مسلم أو كافر، ويصحّ من الكافر على مثله كما صرّحوا به، ويصحّ وقف الكلب المملوك»[٤].
ويمكن التعليل لذلك- مضافاً إلى الإجماع المزبور- بأنّ الوقف في الحقيقة تمليك المال للغير. ولا سُلطة لغير المالك على تمليك المال للغير، فيبطل، إلّاإذا
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣١١.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٨.
[٣] - العروة الوثقى ٦: ٣١٢.
[٤] - الحدائق الناضرة ٢٢: ١٧٧- ١٧٨.