كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٨ - حكم اشتراط الواقف عود الوقف إليه
(مسألة ٢١): لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى (١)، ومرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه، ويدخل في منقطع الآخر، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً، وإلّا بقي على وقفيته.
______________________________
وهذا التفصيل هو مقتضى التحقيق في المقام.
حكم اشتراط الواقف عود الوقف إليه
١- كما عليه أكثر الأصحاب، بل نسبه في المسالك[١] إلى المعظم، بل ادّعى السيّد المرتضى[٢] الإجماع عليه.
واختار جماعة بطلان الوقف من أصله حينئذٍ. واختاره الشيخ الطوسي في المبسوط[٣] وقال في النهاية[٤] بالصحّة. وممّن اختار البطلان ابن إدريس[٥] والمحقّق الحلّي في المختصر النافع[٦]، بل ادّعى ابن إدريس الإجماع عليه.
وفي المسألة قول ثالث وهو: صحّة الشرط المزبور ووقوع الوقف حبساً، لا وقفاً، اختاره العلّامة في القواعد والتذكرة والتحرير[٧].
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٦٤.
[٢] - الانتصار: ٤٦٨.
[٣] - المبسوط ٢: ٨١، و ٣: ٣٠٠.
[٤] - النهاية: ٥٩٥.
[٥] - السرائر ٣: ١٥٥- ١٥٧.
[٦] - المختصر النافع: ١٥٦.
[٧] - راجع: جامع المقاصد ٩: ٢٩؛ مفتاح الكرامة ٩: ٣٣.