كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٠ - حكم الاقتصار على الحاضرين في الصرف
بالبعض في الوقف الخاصّ ولا العامّ المحصورين، بل خلافه متسالم بين الأصحاب.
هذا مضافاً إلى إمكان حمله على ما إذا كان أفراد العنوان الموقوف عليه غير محصورين، كما يمكن حمل اللام في قوله عليه السلام: «هي لمن حضر البلد» على الاختصاص وإرادة كون الحاضرين مصارف الوقف. كما أشار إليه في العروة بقوله:
«لكنّها محمولة على صورة كون الوقف على الجهة وكون أولاد فلان مصرفاً له ولا ينافيه قوله عليه السلام: «وهي لمن حضر البلد»، بدعوى ظهوره في وجوب استيعابهم، ولو كان من الوقف على الجهة لم يجب ذلك لإمكان منع ظهوره في ذلك وأنّ المراد أنّ المصرف من حضر لا أنّه يجب الدفع إلى كلِّ من حضر»[١].
ولكنّه مبنيٌّ على القول بكون الأفراد الموقوف عليهم في الوقف العامّ من قبيل المصارف إذا كانوا غير محصورين.
وفيه: ما لا يخفى قد سبق بيانه والإشكال عليه حلًاّ ونقضاً.
وظاهر السيّد الإمام قدس سره كون الوقف العامّ مفيداً للملك، حتّى لو كان الأفراد الموقوف عليهم غير محصورين. حيث عبّر بالتوزيع وجوّز الاكتفاء بالحاضرين لنفي الحرج في أمر التوزيع. كما يظهر منه حمل المكاتبة على ذلك، لا إرادة المصرف كما احتمله الشهيد واستظهره صاحب العروة.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٢٤.