كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٤ - حكم ما لو علم وقفية شي ءٍ ولم يعلم مصرفه
وإن كان مردّداً بين الجهات غير المحصورة، كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات؛ ولم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية سيّد الشهداء عليه السلام أو إعانة الزوّار وهكذا، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات (١).
______________________________
خبّرت أنّ الأرض وقف، فقال عليه السلام: «لا يجوز شراء الوقف ولا
تدخل الغلّة في مالك وادفعها إلى من وقفت عليه»، قلت: لا
أعرف لها ربّاً، قال: «تصدّق بغلّتها»[١].
هذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً لأنّ أبي علي بن راشد مشترك بين ثلاث رواة. وهذا هو الحسن بن راشد الطفاوي الذي كان من أصحاب الرضا عليه السلام، وهو ضعيف؛ حيث ضعّفه النجّاشي ولم يوثّق. وأ نّه غير أبي على الحسن بن راشد الثقة لأ نّه كان بغدادياً من آل مهلب ومن أصحاب الإمام الهادي عليه السلام، وأيضاً غير أبي علي الحسن بن راشد الكوفي الذي من أصحاب الصادق عليه السلام وضعّفه ابن الغضائري.
لكن لا إشكال في تمامية دلالتها على المطلوب، كما هو واضحٌ. ولكنّ الأمر سهل بعد كون ترتّب حكم مجهول المالك موافقاً لمقتضى القاعدة. والرواية المزبورة مؤكّدة لمقتضى القاعدة.
١- وذلك لأنّه مع عدم خروج صرفه عن المحتملات يدخل في قصد الواقف في الجملة، ولرجوع الكلّ إلى جهات البرّ بالمآل، فيدخل بذلك في عموم: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها».
وقد وافق السيّد الماتن قدس سره صاحب العروة بقوله: «وإن كان بين الجهات الغير
[١] - وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع، الباب ١٧، الحديث ١.